الثلاثاء، 30 نوفمبر، 2010

عاوزة تبقى بطلة فيلمي ؟

عاوزة تبقى بطلة فيلمي ؟

قاريها في عينيكي ..

نفسِك تكوني حكايتي وغنوتي

وفرحتي وهمّي ..

وابقى ليكي ..

طب اسمحيلي أقولك .... بلاش

أصل الفيلم مايسواش ..

وان كان لوشوش الناس مرايات

فبعض الوشوش مالهاش ..

أيوة

أنا أصلي وِشوش

مش وش ..

ماقصدش إني بغش !

ولا كل شوية بغير وش

لكني أما لقيتني

لقيتني كتير

مجنون ورزين ..

منتشي

ومكلكع وبسيط

وأهبل

وعبيط

وشوية مكركب مشغول

وشوية بانِشّ

وأبات كائن موجود

أصبح ألاقيني

محدش

هل من مراية بقى

تساع كل دول ؟

هه هه

مش معقول ..

دايماً بخاف من باب مقفول

ألاقيه في الآخر

فيعكر خوفي خطوتي

واتكعبل

واتبهدل

وأقع في النص

مقتول

عارف .. هاتقولي انك غير ..

وبلمسة بإيدك

هانسى

ولقلبي التايه عندك مرسى

هأأو

وداني سمعتها كتير

وفي لحظة ما القلب يكن ويتهد ويهدى

مليون فكرة ورعشة تخليه يطير

وأطير

سواء برضايا

أو من غير

مش محتاجة تحاصريني شمال ويمين ..

ده أنا غلبان

هاحبك في كلمتين

بس .. وبعدين ؟

ياما قبلك خطّوا في قلبي

بس ماكملوش خطوتين

لا عارف بيخشوه ازاي

ولا بيتوهوا فين !

لكنهم مش بيفارقوه

إلا لما يقشطوه

حتى صبح المسكين ..

مجرد ضالّ

من الضالين

آه قلبي براح

لكن ..

بيضيق

علّي قلوبهم مش بتليق

على كونه مجنون ..

مسجون ، وطليق ..

بألف حالة وحال

يصبح على شيء وينام على شيء

اشمعنى قلبك يعني اللي يطيق ..

كل اللى قبلك ماحتملوش ؟

وفاتوه غريق !

الاثنين، 1 نوفمبر، 2010

لأ مش هاكتب عنك !



لأ مش هاكتب عنك !


ماتحاوليش

أنا حالف ما اكتب عنك تاني

شايفك بتلفي وبتدوري

وبتلبسي في وشوش الناس

وصوتك يتخبى في صوتهم :

راح يكتب ايه عني جديد ؟

لأ مش هاكتب

يمكن عاوز احكيلك

يمكن خايف

بس خلاص

اتعودت ودانك تسمعني

حتى ولو ماسمعتش رد

حتى ولو ماتكلمتش

سكوتي بينده اسمك

لكن برضه مانيش حاكي

عارفة ؟

الصبح صحيت مالقيتش النت

فتحت جهازي واتفرجت على فورست جامب

اول مرة اشوفه ومعرفش أعيط

فاكرة جامب لما تحصله مشكلة

كان دايما بيجري

كان غبي

كان طفل

بس جيني كانت دايما بتعرف تحتويه

كانت بتفهمه

بس مقدرتش تعيش معاه

مين يقدر يستحمل راجل طفل ؟

حتى لما كان بيرجعلها كل مرة

احسن .. وأشهر .. وأكبر

وبيحبها أكتر

برضه مكنتش بتعرف تفضل معاه

تفتكري ليه ؟

يمكن ....

وانتى مالك ؟

انا بحكيلك ليه ؟

لأ .. انا بكلم نفسي

ملكيش فيه

عيل مش عيل ..

فاهماه مش فاهماه ..

رأيك مايهمش

أنا عارف إنك بتضحكي دلوقتي

وعارفة اني بمثل

انتى وحشتيني قوي

لكن لو شوفتك

هاصرخ في وشك

وممكن اقتلك !

أو هاعمل ماعرفكيش

أما بعد

لما لقيت النت مجاش

قومت أقعد مع نفسي شوية

مالقتنيش

أول مرة اجي اقعد معايا مالقانيش

قعدت ادور عليا

في كتبي

في ادراجي

في اوراقي

في مزيكتي

وسعي كدة ..

انتى بتدوري على ايه ؟

بتساعديني ؟

انتى آخر حد ممكن يلاقيني

مكانش يصح أبداً أسيبك جوه

في حاجات كتير بوظتيها

لكن برضه مش هاقولك

ولا هاحكي لحد

مانا حالف ماكتب عنك تاني

ومش هاكتب

مش هاكتب

!

الثلاثاء، 5 أكتوبر، 2010

اللّباد : أن تختار الألوان التي يرسمك بها العالم ، وترسمه بها ..



اللباد : أن تختار الألوان التي يرسمك بها العالم ، وترسمه بها ..
. . . . . . .
تحقيق لي عن الفنان الكبير محيى الدين اللباد بمجلة الثقافة الجديدة أكتوبر / 2010
مع تصميمي للغلاف الخلفي للكتاب الذي يتحدث عنه وعن أعماله :

أتمنى أن يعجبكم :

.
.
.

الغلاف الأمامي: يحتوي لوحة أبو زيد الهلالي
للفنان محيى الدين اللباد


الأولى

الثانية

الثالثة

الرابعة


الغلاف الخلفي : تصميمي

الخميس، 9 سبتمبر، 2010

رحمة الله على الفنان الكبير محيي الدين اللباد

.
.
.
.

اللباد الكبير
صانع الكتب
بحبك
وكان نفسي في يوم أقابلك ..
الله يرحمك !!

.
.
.
.
.
وهذا تحقيق صغير عن الفنان العملاق
به بعض الشهادات عنه من الوسط الأدبي
في عدد الأخبار الصادر يوم الخميس 9/9/2010


سألتمسك في فنك الغالي الذي تركته لنا
وأسأل الله أن يرحمك ويدخلك الجنة
ويبارك لنا في فنك ..

الأربعاء، 21 يوليو، 2010

4 صور ضربشمسوية + تصميم مصري يومي

4 صور ضربشمسوية
+
تصميم مصري يومي

:)










الأربعاء، 30 يونيو، 2010

ملحمة ضربة شمس*2 + حتة المصري اليوم*1

ملحمة ضربة شمس*2 + حتة المصري اليوم*1


من غير كلام كتير
الوليمة النهاردة شهية
ليا ولأصحابي اللى بحبهم
وكلكم تقدروا تشاركو

بس اقروا التفاصيل
عييييشوا
:)











السبت، 19 يونيو، 2010

فترة حضانة ميكروب الوحدة

فترة حضانة ميكروب الوحدة


عارفة ذبابة مايو ؟

ده نوع من الذباب متوسط عمره - حسب معلوماتي القابلة للتصحيح من أي خبير حشرات في الأرجاء - 36 ساعة تقريبا وربما أقل ..

تفتكري ده بيعيش ليه ؟

لا لا مش هو ده السؤال .. السؤال الأهم: لو تخيلنا انك ذبابة مايو برضه - أو أي حشرة محترمة أخرى - وبعد ما ذكر الذبابة المايو كبر وبلغ أشده وشد حيله .. يعني اسم الله على مقامك قفّل واحد وعشرين ساعة كدة بالصلاة عـ النبي .. وجه قالك انه بيحبك .. ونفسه يعيش معاكي بقية عمره ، وتهفّـوا مع بعض في الشوارع ، وترزلوا على وشوش الناس .. روحتي انتى ايه .. قولتيله: معلش مش هاعرف دلوقتي .. ممكن نخليها بكرة !!



عارفة ذبابة مايو ؟

ده نوع من الذباب متوسط عمره - حسب معلوماتي القابلة للتصحيح من أي خبير حشرات في الأرجاء - 36 ساعة تقريبا وربما أقل ..

تفتكري ده بيعيش ليه ؟

لا لا مش هو ده السؤال .. السؤال الأهم: لو تخيلنا انك ذبابة مايو برضه - أو أي حشرة محترمة أخرى - وبعد ما ذكر الذبابة المايو كبر وبلغ أشده وشد حيله .. يعني اسم الله على مقامك قفّل واحد وعشرين ساعة كدة بالصلاة عـ النبي .. وجه قالك انه بيحبك .. ونفسه يعيش معاكي بقية عمره ، وتهفّـوا مع بعض في الشوارع ، وترزلوا على وشوش الناس .. روحتي انتى ايه .. قولتيله: معلش مش هاعرف دلوقتي .. ممكن نخليها بكرة !!

36 ساعة - 21 ساعة - 24 ساعة = *@%$#&)*#!@#$*@ !!

تفتكري قد ايه ممكن ذبابة مايو يرد عليكي رد مش كويس في هذه الحالة ، وكمية الكلام البذيء اللى هايطرب آذانك ( أو قرون استشعارك) بيه ؟؟

ده بالظبط اللى بيبقى على لساني لما بتقوليلي أصبر .. أصبر على البعد والحرمان اللى احنا فيهم ، على أساس إن بكرة هتروق وتحلى .. وان كل ده هايعدي ويتنسى .. باستنكر كلامك جدا ساعتها لأن الحاجات دي مافيهاش صبر .. بتموت مع الوقت .. وسهل جدا تموت مع البعد .. مع الهجر .. مع الحرمان من التواجد .. ومن الحرية .. بتضعف مناعتها جدا وبتبقى معرضة للموت مع أول نزلة (دفء) جديد ..

ولما بتزيد حالة الاحتياج الذي لا يلبّى دي عن الحد ..
يصبح البني آدم مننا في بيئة صالحة تماما للإصابة بميكروب الوحدة ..

وده أخطر ما في الأمر .. لأنه بيتغلغل في خلايا الواحد .. بيخليه يتعود يحلم من غيرك .. يفكر .. يتكلم .. يشتغل ...... يعمل كل حاجة من غيرك .. مـ الآخر بيتعود مايطلبش لأن طلباته لا تلبى .. بيتعود مايحتاجش .. مايفكرش في حد تاني يكمله .. هو لوحده بيعمل كل حاجة .. مكتفي بذاته تماماً ..

صدقيني أنا مش بلومك .. بس مش لازم زي الأغنيات كل قصة يكون فيها واحد ظالم والتاني مظلوم .. ممكن جدا الاتنين يكونوا ظالمين .. أو مظلومين .. عادي جدا .. وبالنسبة لي مايفرقش كتير تصنيف دوري هايكون ايه في آخر الحدوتة .. اللي يهمني اني ارتاح .. لأني بجد تعبت .. ومش قادر ابقى بطل فيلمك .. فيلمك يناسبه واحد كلاسيكي أو اعتيادي اكتر مني بمراحل .. يناسب اتنين زي روميو وجولييت مثلا (اللى ماتوا منتحرين في الآخر) وانا ماليش مزاج انتحر الحقيقة ..

انشغلت فترة طويلة في منع المخلوقات الفضائية من الولوج إلى مجال غلافي الجوي .. كنت محصن تماما ضد أي محاولات .. لأني معتمد على إنك في ضهري .. وبصيت ورايا لقيتك بعيدة .. بعييييييدة قوي .. اضعف بكتير من اني اتسند عليكي .. الدعابة في الموضوع بقى اني المفروض (لأني الراجل) أنا اللى يتم الاستناد إليه .. هأأو ..

كدبة كبيرة قوي ان الاحتياج يقسم لمذكر ومؤنث .. الاحتياج واحد وتلبيته بتكون بطريقة واحدة بس .. غير كدة مش هايبقى قدامه حل غير انه ينتهي ..

عارفة انا ايه ؟

انا طيارة ورق بتطير من غير خيط .. ولو كان لزاما عليها تتربط بخيط فلابد يكون من فوق .. اللي ماسكه مركزه في السما مش على الأرض .. إزاى بقى تتجرأي وتطلبي تمسكي طرف الخيط وانتى حتى مش قادرة تقفي على الأرض ؟؟

ولأني تعبت من كل محاولات هروبي من تلك المأساة المهيمنة .. قررت المرة دي انى ماهربش .. انى ماعملش حاجة خالص .. مامسحش نمرتك وايميلك زي مابعمل كل مرة .. وارجع ارجعهم تاني مع أول محاولة صلح بارعة تقومي بيها .. مازعقش ومانفعلش واتنططلك في التليفون واشتكي .... الخ الخ من طفولتي المتأخرة ..
كل ده كانت مجرد أعراض مقاومة عيالي للميكروب .. ميكانيزم دفاع فاشلة ..

حتى الكلام ده مش هاكتبه .. انا سبته يتكتب لوحده تماماً ..

هاسيب الميكروب ياخد راحته ويخلص فترة الحضانة بتاعته .. واترك المرض يظهر ويسيطر على الأوضاع في سلطة مطلقة بكل أعراضه المحببة .. الاعتصام بالذات .. الإيواء إلى جبل يعصمني من الخوف .. الطيران بحرية .. وأثق أني قريبا جدا سأستيقظ من نومي وانا أقول: "إيه أم الزهق اللى كنت مزهقه لنفسي ده ؟"
وسأنتظر (كنت) هذه بمنتهى الشغف ..

وبس ..


السبت، 12 يونيو، 2010

أن تمتحن في مادة ماتعرفش في أمها كلمة ..

أن تمتحن في مادة ماتعرفش في أمها كلمة ..


ايه الحكاية : " مجرد ثرثرة فارغة لا أنصحك بقرائتها " ...


أن تمتحن في مادة ماتعرفش في أمها كلمة


كيف تبدأ الليلة من هذا الطراز ؟؟ لابد ان لديكم خبرة نضيفة في هذا المجال وستسهلون عليّا الشرح ، ففتحوا مخكوا معايا بقى وركزوا عشان هحاول ماطوّلش واجيب مـ الآخر .. أو هاطول وأجيب مـ الأول ، انا حر ..
إذا كنت طالبا نجيبا مثلي لا تحضر ولو قليلا في الكلية ولم تدرك أسامي المواد إلا منذ ساعات ، وتعتمد على أهداف الوقت الضايع فيكون البروجرام بتاع حفلة اليوم الواحد كالتاتي:

تبدأ الليلة من دول - بالصلاة عـ النبي - بالكثير من النفخ والتنطيط والقفز من حيز المذاكرة إلى المطبخ والبلكونة والحمام والتلفون (لا سيّما بعض التلافزيون) عدة مرات على سبيل (اعمل بس أو أشوف بس البتاع ده وأرجع أكمل) .. وطبعا بيكون تحت إيدك الورق اللى بيلخص الليلة أو مذكرة ليلة الامتحان والتي يمارس السيطرة عليها تجار الورق باقتدار في مختلف الكليات .. ويكون من المؤسف أن تصادف جلستك تلك أحداث قميئة من طراز أن يموت شاب على ايد اتنين مخبرين كلاب اعترض على طريقتهم الهمجية في تفتيشه فسحلوه وضربوه حتى الموت .. أو مثلا حدوث معركة بين باعة جائلين وشرطة الإزالة وتتطور في عنف حتى تضطر قوات الأمن المركزي ومكافحة الشغب إلى التدخل بنفسها وأنت تجلس لمتابعة الأخبار لأن تلك الأحداث الأخيرة - ببساطة - تحدث حيث بيتك القديم في ميدان الساعة قبل أن تعزّل منه منذ أشهر وحيث يقطن كل أصدقائك فتسهر تنتظر الأخبار والجديد بشغف ونفخ ..

وكل ده بيحصل وانت على أمل انه مازالت هناك بضعة ساعات تستطيع فيها عمل المعجزات .. وانك سرعان ماستشم رائحة السؤال اللى جاي بالنص في الامتحان وتحفظه عن ظهر قلب وتخش تظبط الليلة في اللجنة .. تلقي نظرة على الورق فلا تفهم شيئا فتعود بسرعة للفيس اللعين الذي يفتح لك باباً على الحياة (التي لا تفهمها أيضا بالمناسبة) وتظل على ثقتك بأنك في لحظة ما سينشط جهاز المذاكرة لديك وتنكب على الورق حتى تبتلعه ابتلاعا بس اللحظة دي لسه ماجتش ( أًصبر شوية مستعجل على ايه) .. وعلى سبيل الصبر وتسلية الفراغ (خطوات الشيطان) تتجرأ على فتح أي نوع من الميديا على جهازك مثل حفلة ياني الموسيقية التي تعشقها ولم تشاهدها كاملة من قبل قط .. أو فيلم كارتوني اكتشفت فجأة انك تحبه جدا وتود مشاهدته .. أو حتى حاجة (حلوة) من الحاجات إياها طقت في دماغك إذ فجأة وساعتها يبقى (اتفوووو عليك فعلا) - بس ابقى قولي جبتها منين - والكثير والكثير من الأفكار النيرة التي لا تدري لها منبثقا .. (ماحبكتش تعرف يعني ايه منبثقا دلوقتي يعني) .. المهم ترسي في الآخر على حفلة ياني لتكتشف انك محتاج تنزلها من على النت كاملة (7 أجزاء) والأجمل أن بعد ما انزلتهم تكتشف ان ما انزلته كان به عيب ولم يفك الضغط .. فياني ياني ياني .. مش هاعمل كدة تاني ...

مع الوقت تبدأ في فقدان الأعصاب والأمل تماما وتدرك أن سعد زغلول حين قال: "مافيش فايدة" مكانتش (....) عريانة .. وأنه كان محقا تماما .. فتقرر ان تأخذ دشا باردا وقد تبقى على ميعاد امتحانك القليل جدا .. وتنزل إلى الامتحان بقلب مفتوح وابتسامة عريضة وملابس غير مكوية وقلم وحيد كعدة أداء امتحان وسماعات الإم بي ثري في أذنيك تشدو عن شجر الليمون الدبلان على أرضه .. وعن الكل شيء اللي بيتسرق منك ..

مأساة أن تمتحن في مادة لا تعرف عنها ولا كلمة .. انك تروح متأخر شوية فتلاقي اللجنة اتملت خالص ومالكش مكان غير كرسي واحد بس قدااااام خالص في وش المراقب (آه اللجنة عندنا بالوصول مش بأرقام الجلوس) .. طبعا في ناس مابتحبش تقعد قدام المراقب عشان مش هاتعرف تغش وكدة .. أما أنا فمشكلتي أقسى من ذلك .. أننى أعلم أني لن أكتب كلمة في ورقة الإجابة .. وستراقبني ألف عين مراقب سمج ملول فاضي لا شك ستندهش من صمتي الرهيب .. والأدهى أن تعرض المساعدة من طراز (طب حاول يابني) او استخفاف (بروح أمه) من طراز: (إيه مافيش حاجة خالص اهي هي هي) ولو حدث مثل ذلك في حالتي تلك فلا شك ان المشرحة ستزداد بعض القتلى اليوم .. خاصة أنني من الطراز الخجول الكسوف الذي لا يود ان يموت في الشارع فقط لكي لا يتجمع حوله الناس لأن هذا سيضايقه جدا .. فما بالك بأن أجلس لمدة ساعة (وهنا نذكر أن الهروب من الامتحان جائز في نصف الوقت الذي مدته الأصلية ساعتان - بعملية حسابية بسيطة يصبح نصف الوقت ساعة واحدة - وهذا هو ما أنتظره) ساعة كاملة تحت وطأة مراقباتهم وسخافاتهم وهمهماتهم اللعينة .. سأحاول تخطيها ببعض الخدع ككتابة أي كلام في ورقة الإجابة .. ولكن المشكلة هنا أن هذه المادة من النوع الذي لا ينفع فيه افتكاس أي كلام .. عاوزة حسابات وأرقام ومعلومات ليس معي أدناها .. والأوحش من هذا ان كله من حولي يستخدم المساطر للتسطير والآلة الحاسبة للحساب وأنا عارٍ بينهم بقلمي الأزرق الوحيد (مفضوح مفضوح يعني) .. حاولت التستر من الفضيحة عن طريق كتابة الأسئلة من جديد في ورقة الإجابة (وتلك طريقة طفولية جدا .. ده احنا ماعملنهاش من أيام ثانوي يا جدع عيب على شنبك) .. ولكني لاحظت حركات ارتعاشية ليدي فتبدأ في رسم أو كتابة شيء ما .. بدون وعي مني .. مما يضعني في مأزق كيف سأكمل هذا الشيء .. لأني لو سبته كدة هايبقى شكله وحش قوي ..

فكرت أكتب للدكتور في الورقة : أنا عارف ان منظر ورقتي هايجيب لك السكر والضغط والبطن والإيدز من أول فسوة .. بس ارجوك اعذرني .. بلاش عشاني .. والنبي يا اخويا انا غلبان في عقلي عايزك بس توصي عليا تنزلني في طنطا .. وابويا بيجري على يتامى .. بيجرى بسرعة جدا .. ده غير حقنة البلهارسيا اللي لازم اخدها .. عشان الروماتيزم اللى عندي .. انا لسه فاكك السلك .. ولكني أدركت مبكرا أنه ما من أمل في طراوة قلبه .. وأنه لا شك عتيق في هذه المهنة ويأكل عشرين طالب فاشل زيي على الريق كل يوم مع ساندوتش المعكرونة .. واكتفيت بدلا من الدعاء عليه .. باللعنة التي لا شك ستصيبه حين يرى ما فعلته من أعجوبة في ورقة الإجابة من تركيب الأسئلة على أسئلة أخرى بطريقة لوغاريتيمة ستنبثق لها من أم رأسه عدة أفكار جوهينة-مية (تاني بتسأل عن تنبثق برضه؟) ..

فكرت برضه اشغل وقت فراغي باني ارسم شوية في ورقة الأسئلة لكن للأسف هايكون ده صعب جدا وانا في معقل المراقبة بين الأوغاد .. فجاءني الإلهام في هذه اللحظة أن اكتب نقط عريضة مـ اللي بتيجي في ذهني عشان اروح اكتبها كنوت عـ الفيس بوك .. وبقيت باكتب خطوط هولامية عريضة لأفكاري على الورقة غير مقروءة .. عشان في بيض آخر في قوانين لجان الامتحان ان الواحد مايكتبش (القطنة مابتكدبش) على ورقة الأسئلة أبدا .. فما بالك لو خدوا بالهم وكمان لقوا اللي كاتبه واللى طفح بشتيمتهم واستمطار اللعنات عليهم .. ففضلت انه يكون بالشفرة الحاتمية غير سهلة القراءة .. السيء في الأمر بقى ان من جلست أمامي مباشرة في اللجنة كمراقبة كان لديها نوع من الانحراف في إحدى عينيها عن العين الأخرى .. فلم اكن استطيع ان أحدد هل تنظر ناحيتي أم لا .. مما زاد الطين بلة ..

تهاجمك في تلك اللحظة (عزيزي الممتحن الفاشل) عدة خواطر .. منها مثلا لماذا تترك كل وظائفك من تغيير العالم وإصلاح الكون وتظبيط التظابيط .. لتأتي هنا وتضيع وقتك في هذا الكلام الفارغ والوضع المهين ؟ وطبعا تظبيط التظابيط هذا قد يشمل عدة أشياء لولبية رائعة .. منها أن تكون قد أوجدت لنفسك عملا مثلا وأحببته .. أو انك بتقوم بمهمة جليلة بتظبيط مائة فتاة في الدقيقة .. أو بتحضر لثورة عارمة تجتاج البلاد .. أو كل هذا معا !! حينئذ تدرك أن أبوك (مع كامل احترامي) مكانتش جدعنة منه انه دخلك التعليم .. وأصلا مكانتش حركة خالص انه يخلفك أساسا .. وانك ياما قولت ملكش علام من الأول بس محدش صدقك ..

تغرق في محاولات تلويث بياض الورق الناصع بأي نيلة من عقلك .. تسمعهم يهمهمون وتشعر ان الهمهمة تستهدفك في استقصاد .. تشعر بنهنهة فتاة جوارك من صعوبة الامتحان وتشتكي وتهتز في الكرسي الذي يصدر صوت التزييق (إييييييييييييء) .. تنبعج ملامح وجهك وخاصة في منتصفه لتستعد لإصدار صوت رخيم يصدر من الأنف .. لولا أن هدأتها مراقبة ما واشارت إلى زميلتها أن أعينوا بعض يرحمكم الله فهدأت قليلا .. وشاب عن يسارك ينتهز الفرصة (وهو يتلفت ناحيتك كل حين منذ بداية الامتحان بالمناسبة - بخصوص المادة يعني ماتسرحش - ولكنك ترفض استجداءه للغش ليس لسبب أخلاقي لا سمح الله ولكن ليقينك انك لا تملك شيئا تعطيه اياه .. وحتى لو كان كريما وود أن يعطيك شيئا بلا مقابل فماذا أو ماذا أو ماذا ستأخذ منه ؟ لا شيء .. فلا داع إذا لتلك المخاطرة الغير مجدية بأن يخرج إليك قُـلة من المراقبين بكلمة لا داعي لها .. فيزداد عدد الجثث في المشرحة من جديد) ينتهز الفرصة حمص هذا ويسألك عن (ب) في ثانيا في السؤال الثاني !! وحياة أمك ؟ .. تهمله وتتأهب يدك الممسكة بالقلم بعصبية لفعل شيء ما سيصعّب عليه المذاكرة فيما تبقى من امتحانات إلا نائما ، على بطنه ..

وبينما أحدهم يمر بكشف الإمضاءات ويضعه أمامي (لأني أول الصف يا أقوياء الملاحظة) تعزم عليه أخرى بالمرور به (على ترابيزتي في مساحتي الخاصة) ويتعازمون ويتعازمون و (لأ خليها عليا المرة دي) (لا مانت لفيت كتير) (ياختي ادينا بنضيع الوقت شوية أهي هي هي) كل هذا فوق أم رأسي .. تذكرت إحدى عملياتي الجراحية (ودي فرصة اقولكوا فيها انى عملت عمليات جراحية قبل كدة) لما استيقظت من البنج بعد العملية (تخيلوا واحد يستيقظ من البنج) في الأسانسير والنقالة تحملني يحركونها بي من دور غرفة العمليات إلى الغرفة التي سأبيت فيها فوقت بقى على صوت عركة ممرضة بتشتكي لممرضة تانية عن شيء ما فعلته ممرضة تالتة (شوف يا أخي التركيز بتاع واحد بيقوم مـ البنج) وعلا صوتهم وزعيق زعيق .. فقولت بصوت واهن .. طب يا جماعة ممكن تنزلوني هنا عشان تتخانقوا براحتكو ومازعجكوش يعني .. وتحفزت لشيء فاحش سأفعله لو لم ينزاحوا من فوق رأسي (المراقبين .. رجعنا لموضوعنا خلاص فوق) فورا .. ولكنهم رحلوا قبل ان أحدد ما هو للأسف ..

فكرت أيضا في هذا الميقات الغير مناسب إطلاقا للامتحان وهو الثامنة صباحا يوم جمعة .. وكيف أنني لم انم من اليوم السابق مما يعني انني إما ان انام وأضيّع صلاة الجمعة .. أو أذهب الي الصلاة وانا في تلك الحالة المابعد الامتحانية والتي تأخذني فيها كريزة ضحك هائلة .. ولا شك ان الخطيب لن يتكلم عن الامتحان الذي خرجت منه كليما مصدوما ويطبطب عليّ .. لا شك سيتحدث عن أشياء كبيرة هائلة جادة جدا .. وذلك سيصادف ملامح الضحك البلهاء على وجهي فأتذكر مشهد يحيى الفخراني حين سألوه: انت جاي تعزي ولا جاي تهرج ؟ فقال لا انا جاي أهرّج .. وحين يحاولون اسكاتي لا شك سأضحك أكتر .. سأضحك جدا .. سأصرخ من الضحك .. وحينها مثلا سيكون الخطيب يتكلم عن الذين سيعذبون في النار ويكونوا جمرا لها ولا شك ان الناس حينئذ ستثور عليّ وتشنقني وتعلقني من رقبتي على باب المسجد .. وفي النهاية يقومون بدفني في أقرب معبد يهودي .. انسجمت في الخاطر الرهيب لبعض الوقت ومسكت بطني بصعوبة عن الرجرجة .. وان كان هذا سهلا تماما .. لعدم احتوائي على بطن تقريبا ..

المهم تمر اللحظات في تلك الهلاوس والوساوس .. وسرعان ما أهرب حين تحين لحظة المنتصف وأهرول إلى الخارج .. واضرب السماعات في أذني لأسمع خليطا من شجر اللمون الدبلان على أرضه .. وأبص لروحي فجأة .. وكاكي كاكي كاكي كاك .. ولو قادر بص في عيني وقولي عملتلك ايه بروح أمك ؟ واختمها بحالة اللامبالاة وولا على باله .. ولا على باله .. وحين أصل البيت الذي يستعد أهله فيه للسفر ويندهشون لعودتي مبكرا .. أفرد لهم يدي ذات أصبع الإبهام الطويل وأفرده دونا عن قبضة يدي المضمومة إلى أعلى علامة النجاح والتظبيط والتوفيق لاختصار الكلام .. وإن كنت أعني بتلك الإشارة شيئا مختلفا تماما ...... وبس





الأربعاء، 9 يونيو، 2010

ملحمة ضربة شمس - الدستور - الجزء الأول

ملحمة ضربة شمس - الدستور - الجزء الأول



مش شرط يعني انه عشان في جزء أول هايبقى في جزء تاني
بس ده لزوم الأكشن والساسبنس وكدة
D:

إيه الموضوع بقى ؟

لأن الحياة عادلة .. تأخذ بقدر ما تعطي .. قررت تفرحني شوية كتير النهاردة
:)
النهاردة حصل اكتساح رهيب للعبد لله في جريدة الدستور الأسبوعية
في صفحتيّ ضربة شمس التي يشرف عليها العزيز خالد كساب
والاكتساح تم بصورتين من تصويري وتدوينة من تدويناتي
وهذا أسعدني جدا لا شك
والأجمل من ذلك أن ينطلق معي في تلك الضربة شمس بعض الأصدقاء

وهم: مصطفى السيد سمير


و دعاء إسماعيل


ومحمد طارق


ومحمد السيد


بكتاباتهم الألمعية

وحكايتي مع ضربة شمس كانت حكاية طفل معجب بحاجة حلوة بيتابعها كل فترة وبينبهر بيها
من زماااان جدا أيام ثانوي ..
ومكنتش متخيل اني هانتمي ليها بسهولة كدة
والأجمل ان صورة من تصويري تبقى الصورة الرئيسية لمقال خالد كساب نفسه
وتاخد نص الصفحة ..


والتانية تاخد تلت الصفحة مع مقال محمد طارق اللى فوق دهون
يعني حاجة حلوة قوي بالصلاة عـ النبي
D:

خالد كساب بقى شخص في يوم من الأيام (قريبا يعني) فرحت قوي انى اتصورت معاه



وانه كتبلي اهداء على كتابه (إهداءين على كتاب واحد بالمناسبة زي ماهتشوفوا في الصور)


وشيء مبهر انه يقتنع بحاجاتي كدة وينشرها معاه لصيقة بكتابته
فحاجة بييييس بيييييس يعني

وآدي الموضوع الصغنطط بتاعي واللى تم اختياره
من التدوينة السابقة .. يا ربنا كان نفسي أفرحك بيا


والمهم بقى ان اللى بيتنشر ده كله في ورشة ضربة شمس باعته ناس عاديين جدا
بيصوروا او بيكتبوا او بيرسموا .. بس بيحاولوا يعملوا كل ده بطريقة مميزة وتعبر عنهم
وباب النشر مفتوح للجميع .. واللي يحب ينشر في الصفحتين دول
يبعت على ميل خالد كساب
kh_kassab@yahoo.com
ويقرا التفاصيل في المقال بتاعه

وعيشوا يا معلمين
ونشوفكوا على خير دايما ان شاء الله

الثلاثاء، 25 مايو، 2010

يا ربنا.. كان نفسي أفرّحك بيا



يا ربنا
كان نفسي أفرّحك بيا
بس مش عارف
مش قادر أوسّع خطوتي
ولا أنط النطة اللى واثق اني مخلوق عشان انطها
مش لاقي للطيران سبيل
عيّل ضايع
تايه من نفسي
والعتمة واخداني في سرداب طويل
ساقع ..

ليه كل الوشوش حواليا باهتة ..
والضباب راسم ملامحه في كلامهم ؟
ليه كل خطوة لقدام تجيبني لورا ؟
أقابل مدّعين أكتر
وألاقي الحقيقيين أقل
حتى الحقيقة بتظهر متأخرة !!

ليه مع كل يوم قلوبنا تنشف ..
وابتسامتنا تضيق ..
ووشنا يتكرمش ..
ده حتى البنت أم ضفاير ..
ماعادتش تضحكلي !!
مش دول اللى اتخلقت عشانهم ..
واللى اتخلقوا عشاني ؟
مين اللي هايغير مين ؟
هاتتوه ملامحي في توهانهم ..
ولا هايتخلقلي بينهم وصول ؟
ولا الوصول مش مكتوبلي ... !

حتى المراية جننتني
ايديا باشوفهم جناحين ساعات ..
وساعات مش بشوفهم ..
عينيا بيضيعو مني ساعات ..
وساعات
كل الساعات تقف .. والكون يقف ، يتفرج عليا
يصقفلي مرة
ويضحك عليا مرات ..
وأتوه أكتر ..

عارف يا ربنا ، إنه مش هنا دار الوصول ..
مش هنا خلاصة الحكاية
ده بس الممر ..
والخطوتين القصيرين قوي بينك وبيني
بس أرجوك
لحد ما تخلص الخطوتين
خليك معايا ..

.
.




الاثنين، 26 أبريل، 2010

قلبي في متاهة


قلبـي في متاهـة


قلبي في متاهة
وانتى في آخرها
جناحاتي اتقصقصت
لما غمضتي عينيكي عني
لما ماعودتش أشوفني فيها
ولا أحس صوتي في حروفك
مش لاقيني بين رتوشك
خليتي سماكي تتقفل
وتتفتحلي ميت سما

عارفة كام وش بقابله في سكتي ؟
ولو انهم مش مشوقين قوي للحياة زيك
بس دورهم خطير
ماعادش اسمك قضيتي
أي حاجة ممكن تيجي في أي وقت
بقت دقات قلبي دي
ورعشة إيديا
وضحكتي الصافية .. قوي
قضية مؤجلة .. مش شاغلاني قوي

صدقيني
الموت مش بييجي فجأة
الموت زرعة بتتروى .. من هجر .. وملل .. وعناد
لحد ما يبقى حاجة جميلة قوي
ومنتـَظرة
وشبه علاج

مش عيب ايدك لما تناديني أملّها
وهي اللي أحيتني ؟

ليه شوقتيني أقفلها ؟
قلبي في متاهة
وحكايتنا بقيت خايف أكملها


الأحد، 18 أبريل، 2010

فاكرة لما كنتي حلوة قوي ؟



فاكرة لما كنتي حلوة قوي ؟


فاكرة لما كنتي حلوة قوي ؟
وكنت باحب أصوّرك .. وانتى بتضحكي ..
وانتى بتبصي لفوق بعيييييد كأنك بتنادي عـ السما تنزلّنا ..
وأقولك انك أجمل حد هايعدي قدام الكاميرا دي طول عمري ..
وانتى مكسوفة وعينيكي مش راضية تثبت على عينيا ..

طب فاكرة لما كنا لسه حيرانين وبنداري ؟
كانوا حوالينا وبيحاولوا يصحصحوا الحكاية أكتر ..
كل حاجة كانت بتشجعنا .. بتقول ياللا .. كملوا ..
التفاصيل .. الرسايل اللى من فوق .. الصُدَف
كل شيء مظبوط بالمللي علينا
أغنيتي أخت أغنيتك .. ضحكتي بنت ضحكتك .. لهفتي منحوتة من لهفتك
كنتي حقيقية قوي .. وموجودة قوي ..
لما كنت باتتبع خطواتك اللي ماشية ورا حكايتي بكسوف ..

طب فاكرة حواديتي اللي كنت باحب أألفهالك ؟
وكنتي ماترضيش تنامي من غير ماحكيها ..
لما كنت باقولك انك بقيتي معايا في كل حاجة ..
جوه عينيا وانا باصور .. في قلمي وانا باكتب .. معايا قوي ..

فاكرة لما قولتلك انى باحتاجلك قوي ؟
واني لما باحتاج حاجة قوي بخاف منها ..
انك ماتعرفيش معنى الفقد زيي ..
وإني أخاف عليكي تجربيه ..

فاكرة كام مرة قولتلك: اوعي تبقى موجودة ومش موجودة ..
ومافهمتنيش .. ؟
فاكرة لما كنت باغلس عليكي بأغنية منير : بتبعديني عن حياتك بالملل
وكانت بتضايقك قوي ؟ ...........

بصي ..
مش عارف ليه مش مستنى رد منك ..
يمكن اتعودت على سكوتك ..
لكن انا فاكر كل ده .. كل ده محفور في دماغي قوي ..
بس اللى بحاول افتكره ........

أول مرة تدخلي تنامي من غير ما تطلبي مني حدوتة كمان ..
أول مرة ادخل انام من غير ما أدور على اسمك على الموبايل ..
أول مرة أسمع تهاني أو مواساة على حاجة .. وانا مش مستني اسمعها منك ..
أول مرة أحس انى لوحدي .. قوي ..
أول مرة أحس ان الرسايل دي .. بتهزر ..
أول مرة أحس اني معرفش عنك حاجة ..
أول مرة أسأل نفسي: هي حلوة فعلا ؟
أول مرة أمسك كاميرتي / أمسك قلمي / أشتغل ..من غير ما اسمع صوتك في عقلي ..
أول مرة امشي على البحر وايديا في جيوبي .. من غير ماحس بإيد ماسكة ايدي جوه جيبي ..
أول مرة تكوني قدامي عاوز اقولك كلام كتييييييير وماقولش ولا كلمة ..

أول مرة أحس انك مش موجودة .. خالص .. !

تصدقي مش فاكر ؟


.


الخميس، 18 مارس، 2010

إعدل الشبشب


إعـدل الشبشـب!



بخطواتي السريعة المتعجلة أدخل إلى البيت وأنا أخلع شبشبي لدى الباب حتى لا تغضب أمي .. وما أن أدخل حتى: ...... "عُــمر!" ..... تشخط فيّ أمي: "إعدل الشبشب" .. دائما أنفذ أمرها دون مناقشة ولكني هذه المرة سألتها: "ليه؟" فأجابتني وهي تشير لأعلى: "عشان عيب كدة يبقى في وش ربنا" قلت: "حـاضر" وقمت لأعدله .. وإن لم أفهم ردها جيدا .. ولكني أحسست أن الأمر مهم ...


ليلاً أخرج مع أبي لزيارة أقاربنا، وقد أخذ معه كيس القمامة ليلقيه بأسفل .. وعلى بوابة العمارة ينظر حوله .. ألاحظ حيرته .. لا أثر لصندوق القمامة .. أخبره أنني كل يوم أجد الصندوق في مكان مختلف .. أو لا أجده أصلاً .. أبحث معه بنظري عن مكانه .. فأجده يجذبني من يدي: "يلا بينا" ! .. أنظر ليده الأخرى الخاوية .. ثم ألتفت وراءه لأجد الكيس الخاص بنا مستقراً بجوار بضعة أكياس أخرى على الرصيف المقابل ..! أنظر له مندهشاً .. ثم أقتنع بهذا الحل السهل ..


بعدها بأيام أخرج مع أبي ثانية .. ومعه كيس قمامة آخر .. يؤذي بصري منظر كومة القمامة التي تضخمت سريعا وقد نهشتها القطط .. سددت أنفي .. وجذبته من يده قبل أن ينفذ حله السهل: "بابا .. هو مش الزبالة دي عيب تبقى في وش ربنا برضه؟" أجابني: "بس يا حبيبي .. هافهمك بعدين" .. يغيظني رده .. أقف على قدم واحدة وأتعلق بذراعه وأريه باطن الشبشب في قدمي الأخرى ... "بص شبشبي من تحت .. شكله مش بيبقى وحش ولا حاجة .. هو مترّب بس شوية .. بس مش وحش قوي زي الزبالة دي و....." يتلفت حوله ويجذبني من يدي بقوة لأعتدل .. ونبتعد: "وطي صوتك .. وعيب يا ولد ترفع رجلك في وشي كدة.. امشي وانت ساكت" أصمت ويتجعد وجهي بعدم الفهم ..


"إعدل الشبشب يا عُـمر .. هو لازم كل مرة حد يقولك .. وبعدين إيه اللى أخّرك كدة؟" أنظر لها ولا أرد وأجري مسرعاً إلى الحمام .. أغلق الباب .. وأفكر في الصندوق البعيد الذي مشيت إليه لألقي فيه كيس القمامة هذه المرة ..


أنتظر حتى ينام الجميع .. أذهب إلى باب البيت .. أقلب كل أحذيتهم وشباشبهم .. وأترك شبشبي الصغير معدولاً .. أعود إلى سريري وأبتسم .. وأنام مطمئناً ..


حـاتـم عـرفـة
1/9/2009