الاثنين، 6 يونيو 2011

مـاسوشيـة

مـاسوشيـة


هوباااا .. وإذ فجأةً كدة من أول العنوان تلاقي اللى بيقروا قلبوا صنفين : الصنف الأولاني: العالم المثقفين بقى ولاد الـــ .... دول اللى دايماً تلاقيهم كلهم - ما عدا انا وانت - فاهمين كل حاجة وطبعاً بتلاقيهم مستنفخين أي حاجة كدة طول الوقت ، والصنف التاني: ولاد الــ ... اللي مش فاهمين اي حاجة في أي حاجة، ومعندهمش أي استعداد يعملوا سيرش عن حاجة عشان يعرفوها بنفسهم، وطبعاً بالتالي بيبقوا مستنفخين برضه أي حاجة مش فاهمينها، وفي هذه الحالة تضطر تاخدهم على جنب كدة وتقولهم في ودنهم على زتونة الموضوع، الماسوشية دي اللى هيا "حالة تصيب الشخص تجعله يميل لأن يكون مظلوما دائماً، ويعرض نفسه بوعي أو بغير وعى للإهانة والإيذاء النفسي والبدنى، وعلى الرغم من شكواه الدائمة من الظلم والقهر إلا أنه لا يكف عن السلوك الذي يعرّضه دائما لكل هذا" .. وطبعا ده شرح مخلّ جداً يعني فلازم لا مؤاخذة تهز صوابعك وتروح تاخد فكرة أعمق عنها، عشان هي مش هاتفيدنا خالص أصلا في كلامنا دلوقتي ...

المهم المعلّم ده بقى ، بعد ما قفل معاها، دخل نام عادي جدا، وهو قرفان من نفسه شوية، بس هايعمل ايه يعني ؟ هو عيل نحس لو بص عـ السما وهو ماشي رجله بتكعبل في أول مستنقع، ولو بص عـ الأرض، بيقع على قفا أمه أي حاجة مـ السما .. فخلاص هو اتعود عـ الفقر ده ومابقاش بيزعل، في اتفاق خفي كده تم بينه وبين القدر، انه تحصله حاجات غريبة قوي تطيره لفوق في لحظة، وحاجات بت كلب تانية توقعه على جدور رقبته في لحظة برضه، هو بيحب لحظة الانطلاق دي .. لحظة الانعتاق والتحرّر، ماينفعش الطيارة تطير علطول، لازم تنزل وتطلع، تنزل وتطلع، وإلا يبقى ايه معنى الطيران كدة لو مجربش الأرض ؟ ايه معنى الحرية لو مجربش القيد ؟ ايه معنى الكفاءة لو ماخدتلكش قفا متين من حين لآخر ؟ خُلقنا لـ نتزاول كما قال مكسيم جوركي ..

بس لأ ماتوصلش لدرجة إنه يقعد يحلق دقنه بالغشومية دي ويعوّر نفسه كدة ؟ ماتوصلش لدرجة إنه يكون سلبي ومتبلّد تماما وهو شايف نقط دمه في الحوض بتغير لون المية ورغاوي كريم الحلاقة .. ومعندوش أي مشكلة يعني ! ماتوصلش لدرجة الانفصال التام ده بينه وبين نفسه ! ماشي يعني ماسوشية و جو الأفورة اللى الواحد بيحب يعيشه مع نفسه ده، ويكأن العالم بيتشكل من حواليه وهايهتم قوي بأم إحساسه ده يعني .. إشطا .. بس كدة الموضوع قلب بجد ، والموس ماعادش له كبير .. وماشي ماشي ومستمر في الإيذاء والتجريح وماعادش بطلنا يدي لكل ذلك أي اعتبار .. ويكأنه بيتفرّج على نفسه في شاشة عرض عملاقة ..

أم السلبية يا جدع ، أما تبقى مأنتمة مع الماسوشية ..

وبس خلاص !