الأحد، 29 مارس، 2009

صوت السقوط


موسيقى حلم ينعدم

يستمع إليها
ذكرى عين فاضت بالخيال
ثم فاضت بالدمع
..
صوت يرتفع لأعلى ..
يسحب روحي معه
ثم ينكفيء
ليغطي روحي كفناً..
صوت السقوط
مؤلم ..
..
صوت الوحدة وسط الجمع الغفير
البحث عن زورق صامت
في بحر الضجيج
أنه ليس منهم
..
أنه
الصغير ..
فقد طائرته
التي لم يملك غيرها
..
إنه
يبكي
..
أنات حلم يحتضر..
يغوص فيها
..
بلا قرار ..
تتأهب حواسه كلها
ذاكرته تلتقط كل لمحة ومشهد و حالة
وتوجهه في ناحية واحدة
حيث يكون للدمع ضجيج
..
تخفت الأصوات
لتختلي به نفسه
وتريه من العذاب ألوانا
و موسيقى




- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -



من جراء الاستماع إلى الموسيقى التصويرية
لفيلم
Empire of the sun
..
بعد طويل نسيان
شكرا لموسيقاك يا
John Williams





الأربعاء، 25 مارس، 2009

الفنان جمال قطب .. الريشة التي ترسم الطريق تحت قدميك


الفنان جمال قطب .. الريشة التي ترسم الطريق تحت قدميك



يجذبك رويدا رويدا لعالمه ... يجعلك تخطو خطواتك الأولى منجذبا للوحته.. تشعر برغبة قوية في أن تصبح جزءا منها .. أن تصادق ذلك المرسوم على الغلاف .. أو تلك الفتاة الناظرة إلى منتهى الأفق.. تود أن تدخل مع شخوص أغلفته في حوار طويل..

هذا هو جمال قطب الذي أحببته .. طاقة من الفن تجتذبك .. وتأسرك أمام لوحاته طويلا.. حتى تدمنها..

أعتقد أنه من أوائل من يسروا لي عملية القراءة.. وأعطوني فكرة الربط بين الصورة والحكاية..

.....

رجل بهذه القامة .. يستحق أن نتكلم عنه كثييييرا ..

لأنه يمثل لي أساس حقيقي ومنبع أثير ... ودائم .. كثيرا بينما أخطو خطواتي الصغيرة بين أغلفتي .. أستشعره موجودا بين ثنايا عقلي في مكان ما .. يشير لي باستحسان هذا .. أو رفض ذاك.. :)

...................................

جمال قطب بقى عمل اييييييييه ؟

أقولك يا سيدي اتولد سنة 1930 في الغربية .. و كبر وبقى معاه بكالوريوس فنون جميلة قسم التصوير .. جميل قوي .. و هو لسه طالب في الكلية اشتغل رسام في دار الهلال .. وبعد تخرجه بقى الرسام الأول لدار الهلال .. و دي حاجة من الحاجات اللى تحسس الواحد انه عجز جدا أصلا .. وأنه سنه مش صغير ولا حاجة.. وإن الناس دي وهي صغيرة عملت حاجات كتير .. و ان احنا اللى متأخرين قويىيييييييي :)

وبقى المشرف الفني على أعمال «دار مصر للطباعة» منذ عام 1965 وحتى الآن

وحصل على العديد والعديد من الجوائز ..

و تم تكليفه بالعديد من المهام بمؤسسات مصرية وعربية منها:

إنجاز اللوحات التاريخية لمتحف دار الملك عبد العزيز بالمملكة العربية السعودية.

وإعداد متحف التراث بالدوحة ـ قطر.

وتأسيس المرسم الحر بالدوحة حيث تخرج على يديه المئات من الفنانين القطريين .
.............

ميزة هذا الرجل هي سعة إطلاعة اللامحدودة في شتى مجالات الفنون .. واللى يتأمل أعماله الفنية كويس يلاحظ سعة أفقه وخياله .. ومدي التنوع في ثقافته واتساع العوالم لديه .. مما أعطاه مساحات واسعة ومتجددة لخياله .. ولريشته ..

حيث أسهم بكتاباته فى عدة صحف ومجلات عربية وعالمية منها جريدة الهيرالدتريبيون الأمريكية .

و كتب في عدة أبواب ثابتة في العديد من الجرائد

لدرجة إنه ألف أربع كتب موسوعية في الفن وهي:

الفن والحرب

ملهمات المشاهير

روائع الفن العالمى

لوحات العباقرة في ألف عام...

اللى اتمنى أني اجيبهم يوما ما

لكني قدرت أوصل لـ زي ملخص كدة لكتابه "لوحات العباقرة في ألف عام"

و قدرت أوصل منه لاستنتاجات مهمة بشأن الناس اللى حبهم جمال قطب .. و اتأثر بيهم

و اتكلم عن لوحات معينة ليهم في كتابه

منهم:

مدام دي بمبادور لفرانسوا بوشيه



الموناليزا لليوناردو دافنشي



لقاء كليوباترا وأنطونيو



وموكب امرأة العزيز


للسير لورنس الما تاديما


لوحات دافيد روبيرتس


David Roberts - El-Ghoree Mosque


David Roberts - a view in cairo


الفلاحة المصرية لوليم هولمان



تتويج نابليون لجاك لويس دافيد



و هي مجرد أمثلة للعوالم اللى سرح فيها جمال قطب .. وأطلق فيها خياله .. واللى لو تأملنا فيها هانستنتج مدى تأثره بيهم بشكل أو بآخر في رسوماته .. أو اندماجه بعوالمهم بمعنى أصح.
.........

ومن آراء جمال قطب بشأن أغلفته:

* أنه لم يكن يظهر رؤيته الخاصة في رسومات أعمال الأدباء بصورة تتعارض أو تختلف كثيرا عن عالمهم، لأنه لو فعل ذلك، فدوره سيكون ناقصا، ومفسدا لأعمالهم.

* و أن الكتاب رسالة إنسانية وثقافية، ولكنه أيضا سلعة تجارية. وهذه السلعة إذا لم تتوافر فيها شروط الجاذبية يصعب أن تحقق النجاح، ويركد توزيع الكتاب، وبالتالي تفشل المهمة الثقافية والرسالة التي يحملها.

* وأنه كان يعمل ألف حساب لروايات محفوظ ذات العالم الخاص المستمد من البيئة المصرية الشعبية، والطبقة الوسطى القاهرية، وخاصة مناخ القاهرة التاريخية (الحسين، الجمالية وما حولهما من حوار وأزقة). هذه الأماكن لها رائحة وعبق وخصوصية، لم تتلوث بالتغريب، لذلك كان يقوم بزيارة تلك الأماكن والتجول فيها لفترات لمشاهدة ناسها على الطبيعة، ولتنشيط مخيلته الفنية وشحنها من مصدرها المباشر.

..............

:)

ده جزء من دماغ هذا الرجل التي أحترمها بشدة .. والذي أعتقد أنى تعلمت وسأتعلم منه الكثير فعلا .. ولو حتى دون وعيي .. فقد كنت اتأمل أغلفته لأوقات طويلة منذ طفولتي .. ومن قبل حتى أن أعرف أسمه.. و لربما هذا ما جعلني متأثرا بأسلوبه بشكل ما .. ربما بشكل غير ملحوظ .. خاصة أن تقنية الصور والتصميم الجرافيكي غيرت معاني كثيرة في الأغلفة ولكن تظل ثمة روح ما مشتركة .. أحيانا أحسها موجودة - وربما كنت مخطئا - بين بعض أغلفتي .. ولوحاته العظيمة ..

بس بقى .. مش هاطول عليكوا .. وهاسيبكوا تعيشوا شوية مع أغلفته .. اللى عينيا اتربت عليهم من طفولتي.. صورتها بكاميرتي وحطتهم هنا .. و دي فرصة اعرفكم فيها انى لسه ماجبتش الاسكانر
D:

ادعولنا بقى
..


الموضوع خلاصة بعض بحثي واطلاعي المتواضعين ..
أتمنى من من يملك معلومات أكثر في الموضوع أن يفيدنا..
و يا ريت أعرف آرائكم..

وسؤال المرة دي لو رأى أحدكم تشابه ما بين إحدى أغلفتي وبين رسومات هذا الفنان القدير بشكل أو بآخر
يقول مايكسفش
..
منتظر تفاعلكم بقى
تحياتي
:)

الأربعاء، 11 مارس، 2009

ريبورتااااج لي .. في روز اليوسف



بالتزامن مع إنشاء الجروب .. والحديث عن التصميمات والذي منه
بدأت الجهات الإعلامية والصحافية في التهافت على الحوارات مع المصمم حاتم عرفة
ورغم انشغاله بالعدييييييد من المواضيع والأغلفة و (الحوارات)
فقد تسامح وتواضع وتنازل وتتاتت وأجرى هذا الحوار مع الصحفية العزيزة رانيا هلال
بجريدة روز اليوسف
في العدد الصادر صباح اليوم الأربعاء 11 مارس 2009 :)

افعص الصورة لتكبيرها وقراءة المقال

نكلم جد شوية بقى ..
أنا طاااااااير من الفرحة بالتحقيق ده
واللى مفرحني أكتر من انه أول تحقيق ليا هو الناس اللى معايا فيه
بدءا من رانيا هلال كاتبة المقال واللى بجد بجد .. غالية علينا قوي يعني
من زماااااااان ..
و الفنان جمال قطب اللى باتفرج على أغلفته وأعيط أحيانا من صغري ..
و اللى قدي في السن أربع مرات تقريبا D:
لقيته معايا كدة فى التحقيق عادى جداأكننا مثلا يعني مع بعض في نفس المكان ..
لغاية دلوقتي مش مصدق
:)

* * * *

مش كدة و بس .. ده كمان أ مكاوي سعيد .. اللى فرحت في يوم ماقدرت أشوفه في يوم من الأيام وأقوله رأيي في روايته
و من الناس اللى الواحد يفرح لو شافهم كدة معديين في الشارع ..
برضه لقيته معايا في نفس المكان .. وصورته منوره..
و كذلك الأستاذ فؤاد قنديل.. اللى فرحت قوي بكلامه ورأيه .. وتواجده معايا
في قلب التحقيق

* * * *

و العزيز أحمد مراد .. اللى بحب أغلفته جدا .. وبالذات روايته فيرتييجو .. اللى منورة المكان .. :)
ومصطفي النوبي صديقي العزيز ..
اللى تواجده معايا في الصفحة ده له مذاق خاص جدا
في حلاوة تواجده معايا في الحسين .. والحواري ..
وقلب القاهرة القديمة :)
وعلا المصممة الجديدة اللى اتعرفت عليها فى التحقيق ده
و اللى عجبني كلامها جدا
..
بجد بجد .. أنا في غاية السعادة
..
و سعيد بأنكم هتشاركوني فرحتى ..
وتشوفوا اللى أنا شايفه ده
..
عقبال باقي الأخبار كدة ان شاء الله
و دايما عند حسن ظنكم
:)


الثلاثاء، 10 مارس، 2009

نبذة خطيييييرة عن فن الكولاج


النهاردة يا جماعة هاكلمكم عن فن مهم جدا من الفنون
و باعتبره سبب أساسي في نشأة الجرافيك .. وإنه بيتماس بشكل كبير مع التصميمات الفنية
اللى المفروض ان تصميماتي ليها علاقة بيه .. :)
و هو فن الكولاج

و الكولاج ككلمة أصلها فرنسي .. ومعناها اللصق
نقدر نقول عليها بالعربي كدة .. القص واللزق
و ده بيستخدم فيه حاجات كتير زي الورق .. أو الورق الملون زي ما كنا بنعمل واحنا صغيرين
أو أي أدوات وخامات عادية موجودة على الكرة الأرضية بتتجمع مع بعض لعمل شكل ما بينهم ترابط أو لأ
على حسب وجهة نظر المصمم أو الرسام اللى بيعملهم
و ده بيكون التجميع الفعلي .. و ممكن يكون التجميع رقمي .. زي اللي بيحصل في برامج الجرافيك
يعني مجموعة من الصور المختلفة والطبقات المختلفة بيتم المزج بينها و بين بعض داخل التصميم
و لو حبينا نتكلم عن الناحية التاريخية شوية
نلاقي أن ظهور الفن ده ظهر مع اختراع الورق .. في الصين في القرن الثاني قبل الميلاد تقريبا
و إنه فضل استخدامه محدود لحد ما ابتدى يستخدم في الكتابة لما كان اليابانيين بيستخدموه لكتابة أشعارهم عليه في القرن العاشر الميلادي
يعني مكانش لسه اتخذ شكله الفني اللي أصبح مدرسة من المدارس بعد كدة..

ننط نطة كدة على أوروبا في القرون الوسطى .. نلاقي فكرة الكولاج ظهرت بقوة في الكاتدريئيات
زي كاتدرائية
Gothic Cathedrals
اللى استخدمت فيها لوحات تصنع من أوراق أشجار .. ومذهبة .. وأحجار كريمة .. ومعادن .. لعمل أشكال فنية .. طبعا يمكن تخيل روعتها .. في اللوحات الدينية ..

و أيضا تطور ليتدخل في تصنيع التذكارات والهدايا و الأعمال اليدوية .. وتزيين الكتب وألبومات الصور .. الخ
ولغاية الوقت ده لسه الموضوع مابتداش يستقل بذاته..
مازال يندرج تحت الأعمال اليدوية .. أو اللوحات .. أو أي حاجة حلوة .. بس لسه مكانش أستقل قوي .. و لما ابتدا يستقل كان طبيعي انه يتصنف .. أو لما اتصنف .. كان ابتدى يظهر استقلاله..
المهم إن الاتنين العباقرة اللى قرروا يسموه .. كانوا
جورج براك
Georges Braque
و صديقه بيكاسو
Pablo Picasso
..
و الاتنين برضه من رواد المدرسة التكعيبية اللى كان ليها علاقة قوية بـ الكولاج في الفترة دي .. و هانتكلم عنها و عن جروج براك (صديق بيكاسو أو نصفه الآخر في فترة من الفترات .. الأقل شهرة .. و جرأة ..) في مرة تانية إن شاء الله

المهم انهم عرفوا قد ايه الفن ده مهم .. و مؤثر .. وإنه ممكن يكون نقلة جبارة في الفترة الجاية ..
وفعلا..
اشتقوها من كلمة
Coller
الفرنسية .. اللى معناها لصق .. وعملوا نماذج كتير من الشغل ده عمليا .. و كان في تعليق مهم لأحد أصدقاء بيكاسو من النحاتين
أن النوع ده من الفنون .. هو أقرب للأشكال الثلاثية الأبعاد .. أو معالجة الأشكال الثنائية الأبعاد من أدوات ورسوم وخلافه .. في الفضاء الثلاثي الأبعاد .. بمعنى منحها مساحة أكبر .. وبعد ثالث..
و دي نماذج من شغلهم ..

Picasso ,Toilette , 1938

Picasso

Tenora , Georges Braque , 1913


و قضوا فترتهم و قدموا رؤيتهم للفن الجديد العبقري ده .. اللى مشي على نهجهم فيه وطوروا منه ناس كتير بعد كدة ..
من أشهرهم
خوان جريس
Juan Gris
حيث أهتم كثيرا بهذا الفن .. وتعلم أكثر ..

Juan Gris , Le Journal , 1916



Juan Gris , Stilleben mit Bordeuauxflasche , 1919

المهم بقى تروح سنين وتيجي سنين .. ويمشي الفن ده في تطوره أكتر واكتر .. ويمر زي أي أسلوب بالعديد من المدارس الفنية .. زي السريالية اللى فنانيها استخدموا التقنية دي بتوسع
و زي مدرسة عبقرية إسمها
Cubomania
(مش عارف تبقى ايه ترجمتها بالعربي)
كانت بتعتمد باختصار على تقطيع الصور لمربعات .. بعد كدة يتم تجميعها بطريقة عشوائية
و ربما تكون الإرهاصة الأولى للعبة البازل .. اللى لعبناها كلنا :)
و لك أن تتخيل الشكل اللى ممكن ينتج عنه..
و في فنانة اسمها
Lee Krasner
لسعت زيادة شوية و كانت بتقطع لوحاتها .. عشان تعمل منها لوحات تانية جديدة .. بنفس طريقة الكولاج برضه :)

و فنان معاصر زي عبد السلام عيد السكندري
اللي صمم الجدارية اللى عند سور البحر في سيدي جابر .. وجدارية فنون جميلة ..
و غيرها كتييييير..
وانا اتشرفت بحضور معرض من معارضه زمااااان .. وشوفت تجميعات ليه عبقرية .. مانسهاش ابدا ..
و مانساش كلامي معاه عنها .. و هو كان له تفرد خاص جدا بيه حيث كانت فكرة الجدراية مسيطرة عليه ويؤمن بأن الجدار بصفة عامة يتفاعل مع من حوله..
و أعتقد أني هافرد له موضوع خاص لوحده في مرة قادمة :)

و الجميل إن من شدة تميز الفن ده .. وارتباطه بحياة الإنسان .. ظهر في فن الكلام أيضا
و الشعر ..
و من أمثلة ده الشاعر العبقري أدونيس ..
اللى كانت قصايد كتير ليه مثال واضح لفكر الكولاج ويعبر عنه بقوة
زي المقطع ده من قصيدة - جســد – من ديوان : مفرد بصيغة الجمع
اتركي لجسدي ان يثبت على الورق
ممشى، وخطواتك الشجر
مشهدا وجسدك الممثل والرواية
ظلا وجسدك الاشارات والتلاويح
سطحا وجسدك العمق
حروفا وجسدك الكتابة
وتنزهي
في كفن تنسجينه خيطا خيطا
وقولي للابر ان تبطىء
وابطئي
وانت يا متاهات الحب
استشرفتك واخذتك عيناي
بردتك وثلجتك
استنقعت فيك وجسرتك
وانا الآن اناسمك
وفيك اخضخض جسدي

و ضروري قبل ما نختم إننا نتكلم عن فنان معاصر آخر .. أعتقد إنه عمل طفرة في المجال ده .. لما نقل النوعية دي من الفن لأغلفة الكتب .. بأسلوبه المتميز الخاص جدا .. اللى أضفى تميز واضح على شغله .. و هو أحمد اللباد ..
و دي نماذج من شغله

أحـمــد اللباد - وداعا أيتها السماء

أحـمــد اللباد - قلمين

أحـمــد اللباد - حبـة تراب

أحـمــد اللباد - المواطن ويصا عبد النور


و بكدة نبقى خلصنا جولتنا الصغيرة دي .. بعالم فن الكولاج .. اللى أتمنى أن كلامي ده يكون وضح ولو جزء بسيط منه .. وأرجو أن تشاركوني الرأي فيه .. ومن كان لديه تعليق أو إضافة أحب أن أسمعها..
خاصة أن معلوماتي جلبتها من الإطلاع ومن النت .. وأي إضافة للكلام ستفيدني كثيرا..
و سؤال الحلقة بقى هو .. هل حد فيكم شاف في تصمياتي ما يوحي أو ما يقترب من فن الكولاج ؟
تأملوا كدة في تصميماتي .. وبصوا عليها بصة .. واللى يحس في حاجة منها أنها تميل لفن الكولاج .. كما شرحناه .. يا ريت يقولي ..
و اللى يحب يشارك أكتر ..
ده الجروب بتاعي على الفيس بوك .. المصمم حاتم عرفة
عليه تصميماتي .. والمواضيع
تحياتي للجميع ..
وفي انتظار مشاركااااااااااتكم
:)

السبت، 7 مارس، 2009

حكايتي الصغيرة مع التصميم


حكايتي الصغيرة مع التصميم


بالتزامن مع إطلاق الجروب الأول لي على الفيس بوك

جروب المصمم حاتم عرفة

فكرت أن أضع أولى موضوعاتي بالجروب

عن حكايتي مع التصميم

هنا بالمدونة

و بالمرة أدعوكم للجروب


http://www.facebook.com/group.php?gid=55396714167&ref=ts


لأعرف آرائكم :)

..

و ها هو موضوعي الفيسبوكي الأول

- - - - - - - - - - - - - - - - - - -

حكايتي الصغيرة مع التصميم


والدي (بابايا) كنت أيام ابتدائي أروحله عشان يعملي لوحة الفصل اللى هاخد عليها درجات والمدرس أو المدرسة هاينبسطوا مني بسببها.. فكنت باقصقصله الصور اللى هانستخدمها واجمعله الكلام اللي هايتكتب .. واقعد جنبه .. ويبدأ يشتغل.. أشوفه وهو بيختار مكان الصور ويرسم الخطوط بالقلم الرصاص اللى هايكتب عليها بقلم الخط العربي بإيده الشمال.. (وكان عليه حتة خط أبويا .. ومازال) وأشوف دقته وتركيزه وجديته وهو شغال .. مع إنه عارف إنها ممكن تقع في إيد مدرس رزل وماتتعلقش ولا يعبرها .. أو تتعلق وفي نهاية اليوم العيال غالبا هايقطعوها ويعملوا بيها صواريخ واتعارك معاهم .. وأرجع البيت معيط .. :)

كان بيشتغل بضمير قوي .. لدرجة انى ممكن أنام منه وهو شغال .. أو اسيبه واخش اتفرج عالكارتون وارجع تانى .. (كان بياخد الحكاية جد قوي) .. المهم وانا باتفرج عليه مع الوقت ابتديت احس بغيرة إن المفروض الحاجات دي بتاعتى أنا .. وهو اللى بيعملها تقريبا .. وشكله بيحبها أكتر مني .. وحسيت ان الغيرة دي هاتؤدي إلى حاجة ما في يوم ما .. !

بعدها بشوية .. لقيت نفسي بحب الرسم قوي .. وبارسم كتير .. كل حاجة تقع تحت إيدي أرسمها .. وأملا كراريسي برسوم تويتي و ميكي .. وبكار .. وشخصيات فلاش .. والعيال يتعاركوا معايا اما يشوفوها .. ويقولولي انت شاففها .. أقولهم لأ ناقلها .. لأ شاففها .. فاخليهم يحطوا الرسمة فوق الأصل .. ويلاقوا الفرق ....... آآآه ناقلها .. يا ابن اللذينة ..

و فضلت كدة كتير لحد اعدادي..

بعدها جاتلى حالة انتفاخ مفاجيء .. ومابقتش بحب الرسم .. حسيت انه مالوش لازمة .. انى أرسم يعني .. ومابقاش يمتعنى زي الأول .. معرفش ليه.. ! !

بس روحت داخل بقى في ايه .. في الخط العربي .. اهتميت بيه قوي ودخل دماغي .. لأنى حسيت وقتها بفرق بيني وبين اللى حواليا .. انى لما اشوف لوحة خط عربي متداخلة كدة وصعبة ومعقدة .. أعافر عشان أقراها وتشدني .. وأعرف أقراها بسرعة .. وهما لسه .. فس .. بس .. لس .. كدة يعني

و فضلت أخطط خطوط كتييييييير .. واتعرف أكتر على العالم ده .. واجيب لوحات خط عربي من مجلات قديمة واوريها لبابا .. وأشوف مين يعرف يقراها الأول .. ( وطبعا كنت بحاول فيها الأول قبل ماوريهاله عشان اكون عارفها .. أيوة يا عم لاحسن ده كان صعب قوي) وكنت باسبقه طبعا.. فيعمل نفسه مش واخد باله ..

بعد كدة بقيت باسبقه بجد .. ويعمل نفسه مش واخد باله برضه

:D

بعدها بقيت بحب الشخبطة قوي .. أمسك القلم وأشخبط كتيير .. كتيييييييييير .. بحاجات مش مفهومة .. (لو كان القلم متوصل بالكمبيوتر ساعتها كان زمان في خمشرميت ديزاين على الجهاز .. بس راحت في الهوا بقى)..

وكنت بحب الكتب قوي .. حب غريب .. مع إن مافيش تلميذ بيحب الكتب .. بس أنا ماكنتش بافتحها كتير يعني عادي .

كنت باحب شكلها قوي .. ومرة لما روحت المطبعة اللى قريبة من البيت عشان اخلى عمو يجلدلي الكتاب .. عشان مايتبهدلش طول السنة (على أساس إنه هايتهرى من المذاكرة) .. لقيت عمو مسك الكتاب وراح مقطعه وفاصله ورقة ورقة قدامي ..

أنا أزبهليت .. وشاف الخضة على وشي .. فلحقني قبل ما أبل أرض المكان .. وقال ماتخافش يا حبيبي أنا هارجعه زي ما كان .. دي شغلتي ..

عجبتني الكلمة .. وعلق فيا شكله والحبر اللى مصاحب هدومه .. وحياته في مطبعة معلمة على كل حتة فيه .. وفعلا رجعلى الكتاب تانى يوم متجلد ومتظبط وكأنه جديد..

حسيت ساعتها ان الكتاب ده له قوة مسيطرة عليه .. وإنه مش بييجي كدة جاهز .. يعني مش كتاب وكتابة بيتجوزوا يخلفوا كتاب صغير .. لا ده في ناس بتعمله .. عشان يطلع بالشكل الجبار التحفة الملهم ده .. وصفحات وملازم وغلاف وترتيب .. و .. و .. و .. وفضل الانبهار ده ملازمني مع كتاب الامتحان والأضواء وبيت باي بيت .. وفاكر كتاب الامتحان كويس وغلافه اللى بيلمع .. وريحته المميزة .. في مراجعة ليلة الامتحان .. مممممممممممممم ..

وقولت اكيد حبي للكتب ده .. سيؤدي إلى شيء ما في يوم ما.. !

ولما قريت بقى الكتب الصغيرة .. رجل المستحيل .. وملف المستقبل .. وما وراء الطبيعة .. و و وشوفت الرسوم على الغلاف .. قولت يا يا يالهوي .. قوة جديدة مسيطرة من القوى اللى بتصنع الكتب ظهرت لي .. وعرفت اسمه .. إسماعيل دياب .. الرسام الأول العبقري ل روايات مصرية للجيب .. اللى عيطت بحرقة يوم وفاته.. :)

دخلت كلية غريبة عليا .. كلية تجارة .. وقولت أنا عاوز أفلح في حاجة .. أنا مش بتاع الكلام ده .. أفلح في ايه ؟ أفلح في إيه ؟ .. شوفت أخويا مرة و هو قاعد على الجهاز (أصله مصمم برضه ومن قبل مني).. وقاعد يصمم يافطة ل فانتزي لاند .. دخلت دماغي .. وقولتله ليه عامل دي زرقه .. وليه العجلة كبيرة قوي كدة .. و ليه ......

وحسيت برضه ان رخامتي دي هاتؤدي إلى شيء ما في يوم ما برضه .. !

وبقي في إيدي كتب تعليم فوتشوب .. نسفتها .. تعليم على النت .. أكلته .. اقلد شغل أخويا .. وألخبطه بين اللى هو عامله واللى أنا مقلده ..

ولقيت نفسي بين يوم وليلة قاعد على جهاز في مكتب تصميمات .. حيث الشغل بيعلم الشغل .. مهمتى في الحياة انى اخليها أحلى في وجهة نظر بعض الناس .. واحد عاوز يعمل كارت شخصي لنفسه .. أو إعلان أو دعاية لشركته أو أو أو .. والمهم انى أخليها أحلى من وجهة نظره .. وفي نفس الوقت من وجهة نظري .. وده اللى عانيت منه في البداية .. لأنى ابتديت في المنشية .. حيث مستوى رديء جدا من التصميمات والذوق .. والمطلوب السرعة بغض النظر عن الفنيات .. و بقيت باتصارع على فكرتي حيث البقاء للون الأحمر ف أخضر ف أزرق .. عشان نملا عين الزبون بالألوان .. (طبعا مش كل المنشية كدة لكن أغلبها) وبديهي أني لم استمر هناك طويلا .. وان كانت فادتني تلك الفترة في أنها أصقلت أدواتى .. وأكسبتني سرعة إلى حد كبير .. وتلاحق أفكار.. كنت أحتاجهما ..

ودخلت بقى على شغل المكاتب الراقية .. في مطبعتي الأثيرة في لوران (الغصن الفضي) .. حيث تعلمت الكثير والكثير .. وغصت أكثر وأكثر في عالم الطباعة .. وأدمنت أذناي صوت المكن .. وتعاملت مع مستويات مختلفة تماما .. وظل حبي الخاص للكتب مسيطرا على تفكيري .. خاصة بعد أن تبين لي أن تلك المطبعة التى عملت بها تعتمد على الكتب بشكل أساسي .. وعملت فيها أغلفة كتب كتيييييييير .. لكن علمية ودراسية وكدة في أغلبها ..

ثم ظهر الدور المؤثر والخطير في الأحداث .. وهو دور جماعة إطلالة الأدبية السكندرية التى كنت عضوا بها في تلك الفترة ..

و كان من الطبيعي عندما تقرر الجماعة إصدار كتابها الجديد .. أن أتولى عملية تصميمه .. ومن هنا كانت البداية في اقتحام السوق الأدبي .. حيث بين ليلة وضحاها .. وجدت كتابي بتصميمي بين أيدي أدباء .. وصحفيين .. وأصحاب دور نشر .. واستمعت إلى آرائهم .. وأدركت حينها .. إنني أقترب .. وأن مركز الجاذبية في القوة العليا الخاصة بالكتب .. يجذبني .. بقوة ..

وواحدة واحدة دخلت .. وقربت .. وعرفت أكتر من دار نشر .. واتشحنت تماما .. وكنت متأهبا كلية لاقتحام هذا العالم بقوة .. حتى ظهرت لي دار اكتب .. والتحقت بها .. وبدأ البركان المضطرب ينفجر .. حمما حمما ..

ناس كتير حبيتهم في مجال التصميم ده .. إسماعيل دياب زي ما قولنا عشقت ريشته .. أحمد اللباد أبهرني من قبل ما ابقى مصمم بكتيييييييير .. أو أعرف أي حاجة عن التصميم .. وأبهرني تميزه .. حلمي التوني اندمجت قوي في ريشته وحركتها الرشيقة في اللوحة .. فنانين عالميين قعدت قدام لوحاتهم كتير .. وأفكر إزاى ابن اللذينة ده عرف يدي الإحساس ده ..

نظريات فنية قريت عنها .. وقارنت بينها وبين تفكيري ..

المهم .. فضلت ألعب كدة كتير على الشط .. زي إينشتاين ما قال على نفسه .. أن العلم بحر وهو بيلعب على الشط بتاعه بس ..

أنا كمان بحر الفن عمال اتأمله ( مع الفارق طبعا ) .. وأتشبع من نسيمه و صوته الموسيقي .. ورذاذ موجه المنعش ..

وجيت هنا على الشط الكبيييييير الواسع ده .. عشان ماحبيتش ابقى على الشط ده لوحدي .. وحبيت أن ناس كتير تقف معايا فيه ..

وتقولي ببساطة ايه رأيها في اللى بيحصل .. :)

دي كانت أول خطاوينا على الرملة..

هانسمع شوية كلام من الموج كدة .. وترحيبه بينا ..

ونرجع نتكلم تانى

:)